0 نجمة - 0 صوت
تصنيف الكتاب: كتب الادب
الناشر: دار المجلة العربية
عدد الصفحات: 250
حجم الكتاب: 1.8 MB
مرات التحميل: 1 مرة
الدخول إلى عالم الرواية هو انفتاح على عالم جديد ولهذا فإن عالم الرواية يستقطب جمهوراً هائلاً من مختلف الشرائح لأن هؤلاء بالفعل يرغبون في قراءة ذواتهم من خلال قراءة الرواية التي تتحول في بعض مراحلها كرواية التحليل النفسي على يد دوستويفسكي وتولستوي وستيفان زفايج، ورواية تفاصيل واقعية الحياة الشخصية على يد بلزاك مرآة ينظر فيها القارئ إلى ذاته بنقاء.
وليس عبثاً أجدادنا الذين كانوا يمضون الليالي الطوال على أضواء الفوانيس لقراءة الروايات الضخمة التي تحتوي آلاف الصفحات، ذاك الجمهور العريق والمحب للروايات الطويلة على أضواء القناديل واللمبات ليلاً، وفي النهار تحت الأشجار والذهاب والإياب على حافة الترع والطرق الزراعية القروية الهادئة وهم يقلبون صفحات تلك الروايات ويستمتعون بالدخول إلى عالمها، هذا الجمهور الذي يمتد إلى أيامنا هذه ومازال يتلهف لقراءة الرواية والدخول إلى عالمها.
وهنا يمكن للرواية أن تقدم شيئا حتى للمرضى، إنها تؤدي دور الموسيقى في تقديم العلاج لهم.
تقدم الرواية شخوصا يمكن أن نتعلم منهم، يمكن أن نحذو حذوهم في العقل والحرية والجنون معا لأن الرواية عالم صادق جريء ويحمل كل حساسيات الإنسان تجاه قضية النقاء الروحي وتجاه الشفافية الإنسانية التي بات يفتقدها إنساننا المعاصر.
الرواية هي الحبيبة وهي الأم التي تنتظر أولادها ليعودوا من العمل متعبين فيرتاحوا على صدرها ويرضعوا حليبها، الأم الأبدية التي دوما تنتظر أولادها في سكنهم الآمن.
نحن لا نحتاج أن نقرأ رواية لمجرد أننا نرغب في قراءة رواية، إننا نحتاج إلى رؤية عالم لم نره، ولم نقرأ عنه من قبل لدى شروعنا في قراءة رواية جديدة، ذلك لأن الرواية معنية بفتح عالم جديد أمام قارئها.
الرواية التي لا تحمل بين غلافيها شمساً وقمراً ونجوماً وبحاراً وصيفاً وربيعاً وخريفاً وشتاءً كثير عليها أن تحمل اسم رواية.
الرواية تحمل عبق الإنسان، تحمل رائحته الزكية، إنها أكثر الحالات صفاءً وانسجاماً مع تفاصيل الحياة.
هذا الكتاب تم نشره بإذن من: المؤلف
بماذا تقيّمه؟